البغدادي

74

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب

أنت ، وإلّا فلا رفعت يدي إليّ سوطي ، أي : شلّت يدي ولم تقدر على رفع السوط . وقوله : « إذن فعاقبني ربّي » الخ هذا دعاء آخر على نفسه . وقوله : « هذا لأبرأ » الخ أي : هذا القسم لأجل أن أتبرّأ مما اتّهمت به . والنوافذ تمثيل ، من قولهم : جرح نافذ . أي : قالوا قولا صار حرّه على كبدي وشقيت به . * * * وأنشد بعده « 1 » : * وليل أقاسيه بطيء الكواكب * على أنّه يجوز أن توصف النكرة بالجملة قبل وصفها بالمفرد إذا اجتمعا ، كما هنا ، فإنّ ليلا قد وصف بجملة أقاسيه قبل وصفه بقوله بطيء ، وليس مجرورا بالعطف على همّ في صدر البيت ، وهو : * كليني لهم يا أميمة ناصب * يقول : دعيني واتركيني لهذا الهمّ المتعب ، ومقاساة الليل البطيء الكواكب . وهذا البيت مطلع قصيدة للنابغة الذبياني أيضا تقدّم الكلام عليه مفصّلا في الشاهد السابع والثلاثين بعد المائة « 2 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والأربعون بعد الثلثمائة « 3 » : ( الطويل )

--> ( 1 ) البيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 40 رواية الأعلم . ( 2 ) الخزانة الجزء الثاني ص 283 . ( 3 ) البيت لأبي خراش الهذلي في ديوان الهذليين 2 / 154 ؛ وشرح أشعار الهذليين 3 / 1226 ؛ ومجالس ثعلب ص 151 ، 212 . وروايته في ديوان الهذليين : لعمر أبي الطير المربة بالضحى * على خالد لقد وقعن على لحم